محمد احمد درنقية

64

معجم أعلام شعراء المدح النبوي

أما نهج البردة فمطلعها [ من البسيط ] : فوة الباري ورحمته ] « ريم على القاع بين البان والعلم * أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم » وفيها : « يا لائمي في هواه والهوى قدر * لو شقّك الوجد لم تعدل ولم تلم لزمت باب أمير الأنبياء ومن * يمسك بمفتاح باب اللّه يغتنم محمد صفوة الباري ورحمته * وبغية اللّه من خلق ومن نسم ونودي اقرأ تعالى اللّه قائلها * لم تتصل قبل من قيلت له بفم هناك أذّن للرحمن فامتلأت * أسماع مكة من قدسية النّغم سرت بشائر بالهادي ومولده * في الشرق والغرب مسرى النور في الظلم أتيت والناس فوضى لا تمرّ بهم * إلا على صنم قد هام في صنم أسرى بك اللّه ليلا إذ ملائكة * والرّسل في المسجد الأقصى على قدم لما خطرت بهم لفّوا بسيدهم * كالشّهب بالبدر أو كالجند بالعلم صلّى وراءك منهم كلّ ذي خطر * ومن يفز بحبيب اللّه يأتمم جبت السماوات أو ما فوقهنّ بهمّ * على منوّرة درّيّة اللّجم مشيئة الخالق الباري وصنعته * وقدرة اللّه فوق الشّك والتهم حتى بلغت سماء لا يطار لها * على جناح ولا يسعى على قدم وقيل كلّ نبيّ عند رتبته * ويا محمد هذا العرش فاستلم يا ربّ هبّت شعوب من منيّتها * واستيقظت أمم من رقدة العدم والطف لأجل رسول العالمين بنا * ولا تزد قومه خسفا ولا تسم يا ربّ أحسنت بدء المسلمين به * فتمّم الفضل وامنح حسن مختتم » « 1 »

--> ( 1 ) محمد صبري ، الشوقيات المجهولة ( بيروت 1979 ) 1 / 5 و 2 / 116 وص 135 - 139 ؛ كحالة ، معجم 1 / 246 ؛ الزركلي ، الأعلام 1 / 136 - 137 ؛ ألبرت الريحاني ، الموسوعة العربية ( بيروت 1955 ) ص 454 ؛ حنا الفاخوري ، تاريخ الأدب العربي ( بيروت 1953 ) ص 982 - 1985 وص 999 ؛ محمد المهايني ، بردة المديح المباركة ، ص 41 - 48 . محمد جميل الخطيب ، كشف القناع المسدول في حكم السماع المقبول ( بيروت 1973 ) ص 220 .